تداخل الأسباب و المسببات
41 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
تعداد جلد : 1
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
1.یبحث فی هذه المقالة عن أهم المباحث الأصولیّة و هو «تداخل الأسباب و المسببات» و هی قاعدة مطردة ساریة فی جمیع أبواب الفقه. 2.المراد من السبب ما جعله الشارع سببا لأحکامه و المراد من المسبب هو الحکم الناشی عن سببه الخاص، ـ مثلا ـ شارع جعل الجنابة سببا و موجبا للغسل،فتسمی الجنابة ـ فی اصطلاح الشرع ـ سببا و الغسل مسببا. 3. قد یکون السبب واحدا، فإنّه یوجب المسبب الواحد و لا بحث فیه، و قد یکون متعددا، ک من أجنب و مس المیت، ففی هذه الصورة، هل المسبب واحد أو متعدد، علی الفرض الأول،یسمی «تداخل الأسباب» و علی الفرض الثانی یسمی «عدم تداخل الأسباب»، لا بحث فی الفرض الأول و یلزم الغسل الواحد و لکن علی الفرض الثانی، هل یلزم ـ فی مقام الامتثال ـ إتیان الغسلین احدهما للجنابة و الأخر لمس المیت و یسمی «عدم تداخل المسببات» أو یکفی غسل واحد و یسمی «تداخل المسببات» ففیه خلاف بین الأعلام. 4.قد نعلم بدلیل خاص، تداخل الأسباب ـ کما فی الوضوء ـ و تداخل المسببات ـ کما فی الغسل ـ فیلزم علینا الأخذ به، و قد لا یکون هناک دلیل خاص، فماذا نصنع؟ قلت: هناک بحثان: بحث فی مقتضی الأدلة الاجتهادیة و بحث فی ظرف الشک، أمّا الأول، فمقتضی ظاهر الأدلة، عدم التداخل لا فی الأسباب و لا فی المسببات، و أمّا الثانی، فالمستفاد من الأصول العملیّة ـ أیضا ـ عدم التداخل فیهما، لجریان الاستصحاب فی الموردین و حاصل البحث من منفردات هذه الرسالة، و لم أر من صرح أو أشار إلیه. 5.ثمرة البحث فی البابین هو «العزیمة لا الرخصة» بمعنی لو تعدد الأسباب ـ و لا دلیل خاص علی التداخل ـ اشتغل ذمتنا بالتکالیف المتعدده و یلزم تعدد الامتثال بتعددها و لا تسقط بإتیان بعضها دون بعض.